الشيخ حسن المصطفوي

235

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

هذا . والدار في يد فلان ، أي في ملكه . والقوم يد على غيرهم ، أي مجتمعون متّفقون . وبعته يدا بيد ، أي حاضرا بحاضر ، والتقدير في حال كونه مادّا يده بالعوض وفى حال كونى مادّا يدي بالمعوّض . العين 8 / 101 - يدي : اليد معروفة . ويد النعمة هي السابغة ، وهذه الضيعة في يد فلان ، أي في ملكه ، ولا يقولون : في أيدي فلان ، ولكن يقولون : بين يدي ، لكلّ شئ ، وكقولهم : يثور الرهج بين يدي المطر ، وقال تعالى : * ( بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ . ) * وذهب القوم أيدي سبا ، وأيادى سبا ، أي متفرّقين في كلّ وجه ، وكذلك الريح وغيره . والنسبة إلى اليد يدىّ على النقصان ، والى الأب أبوىّ ، لأنّهم يقولون : يدان فلا تظهر الياء ، ويقولون : أبوان باظهار الواو . ويقولون : هم يد واحد على من سواهم ، إذا كان أمرهم واحدا . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو القوّة المجرية ، سواء كان الإجراء في خير أو شرّ ، وسواء كانت مادّيّة أو معنويّة . ومن مصاديقه في الأمور الخيريّة : كما في : * ( أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِه ِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ) * - 2 / 237 . * ( وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه ِ مِنَ التَّوْراةِ ) * - 5 / 46 وفى الأمور المربوطة بالشرّ والفساد : كما في : * ( لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ ) * - 5 / 28 . * ( فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ) * - 2 / 79 . * ( أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ ) * - 5 / 33 وفى موارد ينتسب إلى اللَّه عزّ وجلّ : كما في : * ( قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ ا للهِ يُؤْتِيه ِ مَنْ يَشاءُ ) * - 3 / 73